السيد محسن الخرازي
479
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وعليه فما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من أنه يؤخذ بعموم الكتاب أو بإطلاقه ويحكم بوجوب الفحص مع التمكن منه منظور فيه ، بل يحكم بسقوطهما في مورد التعارض . وعليه فلاوجه للقول بوجوب الفحص مع التمكن منه من ناحية الآية الكريمة ، هذا مع الغمض عن عدم شمول أخبار العلاجية للعموم من وجه ، لظهورها في المتباينين من الأخبار على ما قرر في محله . ثم إن نفى كون مورد الرواية من قسم الأمانات لاالمالكية ولاالشرعية في إرشاد الطالب لا يخلو من إشكال أيضا ، لأن مال الغير بعد كون الآخذ مصمّما لردّه إلى مالكه يصير أمانة شرعية فتعمه الآية الكريمة ويعارضه الرواية الدالة على وجوب التصدق به مع عدم عرفان مالكه ، فيتساقطان في مورد الاجتماع ويرجع إلى عموم ما دلّ على حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ، فلا يجوز التصدق بدون الفحص ، هذا لو لم نقل بترجيح إطلاق الآية أو عمومها كما هو الحق . ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين الأدلة في مجهول المالك هو وجوب الفحص ، فمع اليأس يجب التصدق ولا يجب التعريف في الحول فلاتغفل . ج ) هل يجوز إعطاء مجهول المالك لمن يدعيه بعد الفحص واليأس أو لا يجوز ؟ قال الشيخ الأعظم قدس سره : ثمّ لو ادعاه مدع ففي سماع قول من يدعيه مطلقا لأنه لا معارض له ، أو مع الوصف تنزيلا له منزلة اللقطة ، أو يعتبر الثبوت شرعا للأصل وجوه . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : هل يجوز أو يجب إعطاء مجهول المالك لمن يدعيه بعد الفحص عن مالكه ، واليأس من العلم به استنادا إلى ما دلّ على سماع قول المدعى إذا لم يعارضه أحد في دعواه ، أو لا يجوز إعطاؤه إلّا مع التوصيف إلحاقا له باللقطة ، أو يعتبر الثبوت الشرعي لبطلان الوجهين المتقدمين ، فإنه بعد وضع اليد على مال لا يجوز